رئيس التحرير: طه يوسف حسن
Editor-in-chief: Taha Yousif Hassan

الجمعة 20 يونيو 2025

إلتقى ظهر اليوم الجمعة في جنيف وزراء خارجية كل من فرنسا وبريطايا و ألمانيا( الترويكا) بوزير خارجية إيران عباس عراقجي.

وبعد 3 ساعات من المحادثات ، أدلى وزراء خارجية فرنسا جان نويل بارو، وبريطانيا ديفيد لامي، وألمانيا يوهان فاديفول، ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس بتعليقات مقتضبة، لكنهم لم يشيروا إلى ما إن كان أي تقدم ملموس أحرز،  غير أنهم أكدوا مستعدون لإجراء مزيد من المحادثات مع إيران بعد مناقشات لمحاولة استعادة المسار الدبلوماسي بشأن برنامجها النووي.

وسبق هذا اللقاء اجتماع ثنائي ضم ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس صباح الجمعة في جنيف.

يجب أن يبقى باب التفاوض مفتوحا

من جهتها قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي إن المحادثات مع إيران يجب أن تبقى مفتوحة.

كما صرح وزير الخارجية الفرنسي أن جميع الأطراف اتفقت على مواصلة الحوار.

من جانبه أوضح وزير الخارجية الألماني أنه “سعيد لأننا أجرينا محادثات جادة مع زملائنا الإيرانيين”. كذلك أردف أنه “من المهم أن تشارك أميركا بمزيد من المحادثات وفي إيجاد حل”.

بدوره شدد وزير الخارجية البريطاني قائلاً: “حريصون على مواصلة المناقشات الجارية مع إيران”. وأضاف: “نحث إيران على مواصلة مناقشاتها مع أميركا”.

مخاوف أوربية من تدخل أمريكي في الصراع

قال مصدر دبلوماسي إلى (قلوبال ميديا نيوز) أإن الملف النووي لن يكون وحده على طاولة جنيف بين الأوروبيين والإيرانيين، بل ستشمل المباحثات أيضا  خفض التصعيد في الحرب الإسرائيلية الإيرانية و ملف وكلاء إيران في المنطقة وطبيعة التغييرات على النظام لضمان صمود أي اتفاق نووي مقبل، فضلا عن طبيعة العلاقة مع إسرائيل، حيث يرتقب أن يحسم الأوروبيون بشأن الشراكة الاقتصادية معها في اجتماعات الاثنين المقبل.

 كما لم يخف الأوربيون مخاوفهم من أي هجوم أمريكي مساندا لإسرائيل على إيران قد يؤدي “إلى موجة أخرى من العنف في أوروبا واستيقاظ الخلايا الإرهابية النائمة في كل أنحاء القارة، ويعرّض حياة الرهائن الغربيين لديها للخطر”.

وأشار المصدر الدبلوماسي أن الأوروبيين ذاهبون إلى هذه المباحثات دون توفرهم على أوراق ضغط تقنع طهران بتقديم تنازلات بعد أن بدأت المواجهة المؤجلة لسنوات، كما أنهم فقدوا مصداقيتهم بالنسبة للإيرانيين بعد فشلهم في إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني وعجزهم عن ردع الولايات المتحدة.

المطروح الآن على طاولة جنيف يتجاوز تفاصيل التوقيع على اتفاق نووي كان الإيرانيون على استعداد لإبرامه في المفاوضات المباشرة مع واشنطن، ولكن عقدة التفاوض الآن هي وقف إطلاق النار وضمان الاستقرار في المنطقة وعدم تهديد مستقبل النظام السياسي في طهران.

الرئيس الأمريكي ترامب رغم محاولته فك ارتباط سياساته بالحلفاء الغربيين يدرك حجم المأزق الذي ستواجهه أوروبا في حال تدخله لمساعدة إسرائيل على وضع نهاية عسكرية لطموح إيران النووي، مما دفعه إلى إعطائها هذه المرة الضوء الأخضر لإحداث اختراق في جدار الأزمة.

الأوربيون رغم تفضيلهم المعلن للنهج الدبلوماسي مع بدء إسرائيل هجماتها على طهران فإن اتصالات القادة الأوروبيين توافقت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعما للمفوضات وطلبا للتهدئة، في حين أن حكومة نتنياهو لم تنسق مع الأوروبيين قبل اتخاذ قرار الهجوم على إيران.

في الوقت الذي يحاول فيه الأوروبيون البحث عن طريق ثالث لوقف دوامة العنف في الشرق الأوسط تبدو حدة المواجهة في الميدان بين إسرائيل وإيران وقدرتها على تكبيد تل أبيب خسائر غير مسبوقة مبعث قلق لهم وللأميركيين معا.

Global Media News

View all posts