نيويورك 13 أغسطس 2025
أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن رفضهم القاطع لإعلان تأسيس سلطة حكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع. وأبدوا قلقهم الشديد من تداعيات هذه الخطوة التي تمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وسلامة أراضيه، وتزيد من تفاقم النزاع المستمر، مما يؤدي إلى تفتيت البلاد وتدهور الأوضاع الإنسانية التي تعاني منها البلاد بالفعل.
وأكد أعضاء المجلس التزامهم الثابت بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه. وشددوا على أن أي خطوات أحادية الجانب تقوض هذه المبادئ لا تهدد فقط مستقبل السودان، بل تزعزع كذلك السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها. ودعوا إلى استئناف الحوار بين الأطراف السودانية بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وتهيئة الظروف اللازمة لحل سياسي شامل يشارك فيه جميع الفاعلين السياسيين والاجتماعيين السودانيين، لإعادة بناء انتقال سياسي موثوق وشامل نحو حكومة وطنية منتخبة ديمقراطيًا بعد فترة انتقالية مدنية، وذلك لتحقيق تطلعات الشعب السوداني في مستقبل سلمي ومستقر ومزدهر، تماشيًا مع مبادئ السيادة الوطنية.
واستذكر المجلس القرار رقم 2736 الصادر عام 2024، الذي يطالب قوات الدعم السريع برفع الحصار المفروض على مدينة الفاشر، ويدعو إلى وقف فوري للقتال وتهدئة التوترات في محيط الفاشر، حيث تهدد المجاعة وندرة الغذاء المتطرفة بالانتشار. وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة حول تجدد هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر، وحثّ القوات على السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المدينة.
كما أدان أعضاء مجلس الأمن بشدة الهجمات التي وقعت في منطقة كردفان خلال الأسابيع الأخيرة والتي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين، معربين عن بالغ القلق إزاء تأثير النزاع على العمليات الإنسانية. ودعوا جميع الأطراف إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بأمان وبدون عوائق، بما يتوافق مع القوانين الدولية ذات الصلة.
وطالب المجلس جميع أطراف النزاع بحماية المدنيين والالتزام بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وتنفيذ القرار رقم 2736 لعام 2024، والوفاء بالتزاماتهم وفق إعلان جدة. كما حث جميع الأطراف على احترام القانون الإنساني الدولي، مؤكداً ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
ودعا أعضاء المجلس جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن التدخلات الخارجية التي تهدف إلى تأجيج النزاع وعدم الاستقرار، ودعم جهود تحقيق السلام الدائم، والالتزام بالتزاماتها بموجب القانون الدولي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار رقم 2750 لعام 2024.
وأكد المجلس مجددًا تضامنه ودعمه الثابت للسودان وشعبه في سعيهم لاستعادة السلام الدائم والأمن والاستقرار والازدهار في البلاد، بما يعود بالنفع على جميع السودانيين.
كما أعاد المجلس التأكيد على دعمه الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد رمضان لعمامرة، وجهوده في التواصل مع الأطراف والمجتمع المدني من أجل التوصل إلى حل مستدام للنزاع عبر الحوار.


