جنيف : 16 سبتمبر 2025
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ، أمام مجلس حقوق الإنسان في افتتاح الجلسة طارئة حول العدوان الاسرائلي على قطر ، أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قادة حماس في قطر “انتهاك صادم للقانون الدولي، واعتداء على السلام والاستقرار الإقليميين، وضربة ضد نزاهة عمليات الوساطة والتفاوض في كل أنحاء العالم”.
وأضاف المسؤول الأممي أن الضربة هي الأحدث في قائمة طويلة من الأفعال غير القانونية التي تجعل حل الدولتين أقرب فأقرب إلى نقطة اللاعودة.
السفير الإسرائيلي
وصف السفير الإسرائيلي في جنيف دانيال ميرون الذي قاطع النقاش الطارئ الخاص بالإعتداء الإسرائيلي على قطر في تصريحات للصحفيين خارج القاعة الرئيسية للجلسة، أن إنعقاد جلسة طارئة بأنه هجوم من جانب واحد على إسرائيل.
وقال ميرون “يمثل هذا فصلا مخزيا آخر من فصول الإساءة المستمرة من مجلس حقوق الإنسان الذي يعمل كمنصة للدعاية المناهضة لإسرائيل، بينما يتجاهل الحقائق الوحشية على الأرض والفظائع التي ارتكبتها حماس”، ولم تحضر إسرائيل الجلسة.
و في الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان قالت وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي مريم بنت علي بن ناصر المسند إن الضربة الإسرائيلية على الدوحة تمثل “إرهاب دولة” وتهديدا مباشرا للاستقرار الإقليمي، وحثت أعضاء المجلس على محاسبة إسرائيل.

طالبت دولة قطر بإدانة واسعة لإسرائيل، على خلفية العدوان الذي استهدف الدوحة الثلاثاء الماضي، محذرة من أن الاعتداء يغوص السلام و يعطل “فرص الحفاظ على الأرواح في قطاع غزة”.
وأكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي بالخارجية القطرية مريم بنت علي بن ناصر المسند في جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الهجوم على قطر، أن “إسرائيل استهدفت دولة قطر الوسيطة لإفشال جهود السلام بشكل متعمد”.
ودعت المجلس والمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية لمساءلة المعتدين ومنع إفلاتهم من العقاب، منبهة إلى “خطورة استهداف الدول الوسيطة، باعتبارها سابقة تهدد جهود التفاوض والسلام، وضرورة بحث آليات دولية لحماية دور الوساطة”
بيان مجلس التعاون الخليجي
بصفته رئيسا لمجلس سفراء دول مجلس التعاون الخليجي جدد المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة في جنيف، إدانة دول مجلس التعاون بأشد العبارات اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على قطر، مؤكداً أنه يمثل “سابقة خطيرة” تقوض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأكد أن مثل هذه الأفعال تترك انعكاسات سياسية وأمنية وإنسانية خطرة وتؤثر سلبا على البيئة اللازمة لتعزيز واحترام حقوق الإنسان.
و عبرّت المجموعة الإفريقية و المجموعة العربية في مجلس حقوق الإنسان عن تضامنها مع دولة قطر و إدانتها بأشد العبارات للعدوان الإسرائيلي على سيادة قطر.
و أكّد الإتحاد الأوربي عن تضامنه مع قطر مؤكداً و على ضرورة مواصلة جهودها في عملية السلام مع مصر و الولايات المتحدة الأمريكية.
البيان الختامي
ونوّه البيان الختامي إلى أن استهداف قطر وهي دولة تعمل كوسيط رئيسي في الجهود المبذولة لتأمين وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب على غزة، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، يمثل تصعيداً خطيراً واعتداءً على الجهود الدبلوماسية لاستعادة السلام، مؤكدين أن «مثل هذا العدوان على مكان محايد للوساطة لا ينتهك سيادة دولة قطر فحسب، بل يقوض أيضاً عمليات الوساطة وصنع السلام الدولية، وتتحمّل إسرائيل التبعات الكاملة له».
وتعتبر هذه الجلسة الطارئة هي العاشرة من نوعها التي تُعقد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ تأسيسه في عام 2006.


