جنيف – 30 سبتمبر 2025
قدمت كلٌّ من بريطانيا، النرويج، هولندا، ألمانيا، وإيرلندا مشروع قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يدعو إلى تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان لمدة عام إضافي، وذلك في خضم الدورة الـ60 للمجلس المنعقدة حالياً بجنيف.
جاء القرار بعد مشاورات شاركت فيها أكثر من 40 دولة، إضافة إلى ممثلين عن منظمات حقوقية بارزة، أبرزها العفو الدولية، ناقشت هذه المشاورات تعديلات على النص الأولي للمشروع، في ضوء تحفظات عدد من الوفود.
يدين المشروع النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وإنشاء آلية مستقلة لمراقبته. كما يدعو إلى الامتثال للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات، في ظل تقارير عن ارتكاب الطرفين جرائم حرب، واتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
التمويل والتكلفة شكّلا محور خلاف آخر، حيث بررت بعض الدول رفضها للمشروع بالأزمة المالية التي تمر بها الأمم المتحدة، مشيرةً إلى أن التكلفة السنوية لبعثة تقصي الحقائق تبلغ خمسة ملايين دولار، وهو ما قوبل برفض واسع داخل أروقة المجلس.
وطالب مشروع القرار بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام إعلان جدة الموقع في مايو 2023 بين الطرفين المتحاربين، والذي نصّ على حماية المدنيين.
من جهة أخرى، عبّرت المجموعة الأفريقية عن رفضها لمشروع القارا من ملاحظاتها على النص، في وقت تستعد فيه الكتل الإقليمية والدولية لحراك دبلوماسي مكثف داخل أروقة مجلس حقوق الإنسان قبيل التصويت المتوقع في 7 أكتوبر المقبل.
القرار يدين جميع أشكال التدخل الخارجي التي تُغذي النزاع، ويطالب بوقف إمداد السلاح للطرفين، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن 1556 (2004)، كما يطلب من البعثة تقديم تحديث شفهي في الدورة الـ62، وتقرير شامل في الدورة الـ63، إلى جانب تقرير للجمعية العامة في دورتها الـ81.



