رئيس التحرير: طه يوسف حسن
Editor-in-chief: Taha Yousif Hassan

الدوحة 9 أكتوبر 2025

أُختتمت بالعاصمة القطرية الدوحة  أعمال المؤتمر الدولي لحماية الصحفيين في النزاعات المسلحة، بإصدار “إعلان الدوحة”، والذي تضمن عددا من التوصيات والأفكار، التي تسهم في تعزيز سلامة الصحفيين في مناطق النزاعات.

وشهد المؤتمر، الذي انعقد على مدى يومين، مشاركة واسعة لخبراء من هيئات وآليات ووكالات الأمم المتحدة، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان، وممثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بتعزيز حرية التعبير وحرية الصحافة وحماية الصحفيين، والاتحادات، والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب الخبراء والأكاديميين.

وشدد المشاركون على أهمية القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، بهدف حماية الصحفيين وضمان سلامتهم، مجددين دعمهم لإعلان الدوحة حول حماية الصحفيين في الحالات الخطرة الصادر في العام 2012، ومشروع الإعلان العالمي لحماية الصحفيين – إعلان الدوحة، الصادر في مارس 2016، وإعلان فنلندا لعام 2016، وغيرها من الإعلانات المعنية بتعزيز حماية الصحفيين.

وأكد المشاركون خلال الجلسة، أن حماية الصحفيين باتت أولوية إنسانية وقانونية لا تحتمل التأجيل، في ظل ما يواجهه الإعلاميون من مخاطر جسيمة أثناء تغطيتهم للأحداث الميدانية في مناطق الصراع.
وشددوا على أن الاعتداء على الصحفيين هو اعتداء على الحق في المعرفة وحرية التعبير، وأن صون أرواحهم ومسؤوليتهم المهنية يمثل واجبا أخلاقيا على المجتمع الدولي بأسره.

ودعا المشاركون إلى إنشاء منصة دولية خاصة بالصحفيين المستهدفين، تكون مهمتها توثيق الانتهاكات ونشر قصص الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أو تعرضوا للأذى أثناء أداء واجبهم المهني، لتعريف العالم بحجم المأساة، وتسليط الضوء على معاناة العاملين في الميدان، بما يسهم في بناء رأي عام ضاغط يطالب بمحاسبة الجناة وحماية من تبقى من الصحفيين في خطوط النار.

واختتم المشاركون مداخلاتهم بالتأكيد على أن حماية الصحفيين ليست مسؤولية مهنية فحسب، بل التزام إنساني عالمي يجب أن تتبناه الدول والمنظمات الدولية على حد سواء، مؤكدين أن الإعلام الحر والآمن هو ركيزة أساسية لتحقيق السلام والعدالة، وأن استمرار الصمت على الجرائم ضد الصحفيين يشكل تهديدا مباشرا لحرية الإنسان وحق الشعوب في الحقيقة.

Global Media News

View all posts