رئيس التحرير: طه يوسف حسن
Editor-in-chief: Taha Yousif Hassan

مجلس حقوق الإنسان

جنيف : 16 أكتوبر 2025

جنيف (16 2025) – حثّ خبراء الأمم المتحدة* اليوم ألمانيا على وقف تجريم ومعاقبة وقمع أنشطة التضامن المشروعة مع فلسطين.

وقال الخبراء: “نشعر بالقلق إزاء استمرار عنف الشرطة والقمع الواضح لأنشطة التضامن مع فلسطين من قِبل ألمانيا”.

وحثّوا ألمانيا على الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان واحترام وتسهيل الحق في التجمع السلمي للجميع دون تمييز. وأضافوا: “بموجب الحق في التجمع السلمي، تُحمى الاحتجاجات السلمية ويجب عدم معاقبتها”. وأضافوا: “يجب ألا تخضع الاحتجاجات السياسية والمعارضون لقيود غير مبررة بناءً على محتواها”.

لاحظ الخبراء أنه منذ أكتوبر 2023، صعّدت ألمانيا ووسّعت القيود المفروضة على أنشطة التضامن مع فلسطين واحتجاجاتها، على الرغم من سلمية هذه الأنشطة عمومًا واستخدامها للتعبير عن مطالب مشروعة، كالدعوة إلى وقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وإنهاء الإبادة الجماعية والاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والاعتراف بدولة فلسطين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم الفظيعة.

خلال الأشهر الماضية، أفادت التقارير بتعرض متظاهري التضامن مع فلسطين في برلين لعنف الشرطة، مما أسفر عن إصابة بعضهم واحتياجهم إلى رعاية طبية. كما أفادت التقارير باعتقال العشرات، بعضهم لمجرد هتافهم “من النهر إلى البحر، فلسطين حرة”. وأشار الخبراء إلى أن هذا الشعار يُستخدم على نطاق واسع من قِبل حركة التضامن العالمية مع فلسطين، إلا أن السلطات الألمانية تعاملت معه على أنه تعبير عن دعمها لحماس. وبينما أيدت بعض المحاكم الغرامات أو الحظر معتبرةً الشعار “يُغض الطرف عن العنف”، أقرت محاكم أخرى بأنه محمي بموجب حرية التعبير. علاوة على ذلك، أعرب الخبراء عن قلقهم إزاء التقارير الواردة بشأن الاعتقالات التعسفية والاحتجازات وعنف الشرطة، خلال الاحتجاجات التي نُظمت بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول وما تلاه من إبادة جماعية في غزة، بما في ذلك قيام ضباط بلكم نشطاء سلميين في وجوههم؛ في حين أفادت التقارير بأن الشرطة في برلين فرضت حظرًا في اللحظة الأخيرة على الاحتجاجات دون مبرر قائم على الأدلة.

وقالوا: “لقد أثرنا بانتظام مع الحكومة الألمانية مخاوفنا المتعلقة بالقيود غير المبررة على حركات التضامن مع فلسطين، بما في ذلك من خلال الحظر غير المبرر ووقف تمويل الجمعيات، والقيود المفروضة على التجمعات والفعاليات السلمية والمشاركين فيها؛ والاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة والاعتقالات التعسفية، بما في ذلك الاعتقالات التي تستهدف القاصرين؛ والتجريم الواسع النطاق للمدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير المرتبطة بالدفاع عن الهوية والحقوق الفلسطينية؛ والترحيل القسري”.

وأشار الخبراء إلى أن ألمانيا غالبًا ما تتذرع بمبررات فضفاضة على أسس الأمن والسلامة العامة ومنع معاداة السامية أو حظر دعم المنظمات الإرهابية.

وشددوا على أن استخدام مبررات تتعلق بالسياسة الخارجية وإساءة استخدام قانون الهجرة لرفض منح الجنسية أو ترحيل نشطاء أمرٌ مثير للقلق. وقالوا: “هذه الممارسات تتعارض مع المعايير الدولية، ولها تأثيرٌ مُخيفٌ للغاية على حماية الحريات الديمقراطية”.

وأضافوا: “يجب على ألمانيا دعم الإجراءات الرامية إلى وقف الجرائم الفظيعة والإبادة الجماعية، لا قمعها”. وأضافوا: “لا يُمكن لأي ظرفٍ أن يُبرر عنف الشرطة غير الضروري والمفرط، أو التجريم الجائر لممارسة الحريات الأساسية”.

Global Media News

View all posts