جنيف: 23 أكتوبر 2025
انطلقت أعمال الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في قصر الأمم بجنيف، تحت شعار: «صياغة المستقبل: قيادة التحوّل الاقتصادي من أجل تنمية عادلة وشاملة ومستدامة». ويجمع المؤتمر الذي يُعقد كل أربع سنوات، قادة من أكثر من 100 دولة، وممثلي منظمات دولية، وقطاع خاص، ومجتمع مدني، وشباب، لمناقشة أبرز التحديات التنموية والاقتصادية العالمية.
تُركز الدورة الحالية على تنفيذ ميثاق بريدجتاون 2021، من خلال 16 إجراء عمليًا لتحقيق تحوّلات في تنويع الاقتصادات، والتمويل المستقر، والنمو المستدام، والتعاون الدولي.
ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة للأونكتاد، وصفت المؤتمر بـ”لحظة مفصلية لإعادة بناء الثقة في النظام الاقتصادي العالمي”، محذّرة من تأثير الديون وتراجع الاستثمار على الدول الفقيرة، وداعيةً إلى قيادة جماعية تعيد تشكيل الاقتصاد ليخدم الجميع.
خلال المؤتمر الذي يستمر حتى 23 أكتوبر، تُعقد أكثر من 40 جلسة رفيعة المستوى تغطي قضايا سلاسل التوريد العالمية و التمويل العادل و التحول الرقمي و الاستثمار في الاقتصاد الأخضر و الحوكمة الاقتصادية.
في كلمته الافتتاحية، دعا غي بارميلان، عضو المجلس الاتحادي السويسري ورئيس المنتدى، إلى بناء توافق عالمي يقوم على التنوع، ويُحفز الاقتصاد من أجل تنمية منصفة.
وشهد اليوم الأول من المنتدى نقاشات حول “التحوّل العادل”، مع تركيز خاص على تمكين الدول النامية من مواجهة أزمتي المناخ والديون، وسط دعوات لتخفيف القيود على التمويل وتعزيز الاستثمار الإنتاجي.
وأكدت أنالينا بيربوك، رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن التجارة العادلة عنصر أساسي في تجديد النظام المتعدد الأطراف، بينما شددت تاتيانا فالوفايا، المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، على ضرورة تحويل المؤتمر إلى “مساحة للأفكار الجريئة والشراكات المبتكرة”.
وشارك في المنتدى وزراء من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وممثلون عن مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.
من جانبه، دعا رئيس تيمور الشرقية، خوسيه راموس هورتا، إلى إعادة التوازن في قواعد التجارة العالمية، بينما حثّ رئيس وزراء فيتنام على إصلاحات فعالة في النظام المالي الدولي، ورئيسة وزراء بربادوس أشادت بالتقدم في تنفيذ ميثاق بريدجتاون.
ملاحظة تحريرية:
برز اسم ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة للأونكتاد، كمرشحة قوية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة في الدورة المقبلة، وسط ترجيحات بأن المنصب قد يُمنح هذه المرة لمنطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي.


