جنيف – نيويورك، 29 أكتوبر 2025
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد العنف في مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، والذي أجبر أكثر من 26 ألف شخص على الفرار خلال الأيام الأخيرة، وسط تقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان واعتداءات جنسية وعمليات إعدام ميدانية.
وقالت مديرة مكتب مفوضية اللاجئين في بورتسودان، جاكلين ويلما بارليفليت، إن الفارين من المدينة واجهوا نقاط تفتيش مسلحة وابتزازًا واحتجازًا تعسفيًا، مؤكدة ضرورة توفير ممرات آمنة وعاجلة لوصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين. وأشارت إلى أن انقطاع الاتصالات وانعدام الأمن يعيقان جهود الإغاثة، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة تمويل النداء الإنساني 27%.
وفي السياق ذاته، أدان المجتمع الإنساني في السودان الهجمات المتواصلة لقوات الدعم السريع على المدنيين والبنية التحتية والعاملين الإنسانيين في الفاشر، محذرًا من تفاقم الوضع الإنساني وانهيار الخدمات الأساسية.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من التصعيد العسكري في شمال دارفور، داعيًا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وإنهاء الحصار المفروض على الفاشر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. كما شدد على ضرورة وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان، مؤكداً أن استمرار ذلك يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوّض فرص الحل السياسي


