رئيس التحرير: طه يوسف حسن
Editor-in-chief: Taha Yousif Hassan

نيويورك: 30.10.2024 

أعربت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان عن قلقها العميق من تصاعد الفظائع بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، مؤكدة أن التحقيقات الأولية تشير إلى هجمات ممنهجة ضد المدنيين، تشمل إعدامات عرقية، عنفًا جنسيًا، ونهبًا واسعًا، إضافة إلى تدمير البنية التحتية والتهجير القسري نفذتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر.

وصف رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، سقوط الفاشر بأنه منعطف كارثي في الحرب، مؤكدًا أن المدينة تواجه كارثة إنسانية نتيجة الحصار والجوع، وأن العالم أمام خيارين: الصمت أو التضامن.

التقرير الجديد للبعثة، بعنوان “مسارات العدالة: المساءلة عن الفظائع في السودان”، يحمّل الطرفين المتحاربين — الجيش السوداني والدعم السريع — مسؤولية جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ويعتبر أن الإفلات من العقاب هو المحرك الرئيسي لاستمرار العنف.

وطالبت البعثة المجتمع الدولي بإنشاء هيئة قضائية مستقلة ومحايدة بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، لتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة، وتوسيع اختصاص المحكمة ليشمل جميع أنحاء السودان. كما دعت إلى إنشاء مكتب خاص لدعم الضحايا وتعويضهم، وصندوق استئماني لهذا الغرض، إضافة إلى برامج لتوثيق الانتهاكات وبناء القدرات المحلية.

أشارت عضوة البعثة منى رشماوي إلى أن الجرائم الحالية هي امتداد لانتهاكات سابقة لم يُحاسب مرتكبوها، معتبرة أن غياب العدالة المحلية أدى إلى تفكيك النظام القضائي وانتشار الإفلات من العقاب.

ورحبت البعثة بإدانة علي كوشيب من قبل المحكمة الجنائية الدولية في أكتوبر 2025، واعتبرتها إنجازًا تاريخيًاوخطوة نحو المساءلة.

كما حذرت من أن استمرار انهيار سيادة القانون والتأجيل المتكرر للانتقال المدني يعمّقان الأزمة. ودعت عضوة البعثة جوي نغوزي إيزيلو إلى تضامن دولي فعّال مع الشعب السوداني، مؤكدة أن الضحايا لا يطلبون الشفقة، بل عدالة حقيقية تترجم بالأفعال.

Global Media News

View all posts