جنيف : 4 نوفمبر 2025
في خطوة تعبّر عن القلق المتزايد تجاه الأوضاع في إقليم دارفور، تعتزم كلٌّ من ألمانيا، وهولندا، والنرويج، وبريطانيا، وأيرلندا بتقديم طلب رسمي إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة استثنائية عاجلة لمناقشة حالة حقوق الإنسان في مدينة الفاشر وما حولها، في ظلّ النزاع المسلّح الدائر في السودان.
وقالت الدول الخمس إنّ عقد هذه الجلسة بات ضرورة إنسانية ملحّة، في ضوء التقارير الموثوقة عن انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وتدهور الوضع الإنساني في شمال دارفور. وأشارت إلى أن نحو 260 ألف مدني، بينهم 130 ألف طفل، ما زالوا محاصرين داخل الفاشر وسط ظروف قاسية تشبه المجاعة، وانهيار كامل للخدمات الصحية، كما من المتوقع إنضمام جنوب إفريقيا لهذه الدول.
وتحدثت التقارير عن مقتل أكثر من 460 مريضًا في مستشفى الولادة السعودي بعد هجومٍ شنّته قوات الدعم السريع، ومجازر وعمليات قتل بدوافع عرقية واغتصاب وعنف جنسي ضد المدنيين. كما أُفادتالتقارير بمقتل أكثر من 1500 شخص أثناء محاولتهم الفرار من المدينة، ونزوح ما يزيد عن 36 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال، الذين ساروا عشرات الكيلومترات دون طعام أو ماء.
كما رُصدت اعتداءات متكررة على عمال الإغاثة، كان آخرها مقتل خمسة متطوعين من جمعية الهلال الأحمر السوداني في شمال كردفان.
وتزامن الطلب الأوروبي مع دعوات مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي لوقف فوري لإطلاق النار، ومع إدانات أممية شديدة لتصاعد العنف وتأثيره الكارثي على المدنيين.


