الإتحاد الأوربي يدين الدعم السريع و يفرض إجراءات ضد عبدالرحيم دقلو
بروكسل: 20 نوفمبر 2025
أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا شديد اللهجة، نقلته السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، أدان فيه الجرائم الجسيمة التي ترتكبها قوات الدعم السريع في السودان، وبشكل خاص الانتهاكات التي أعقبت سيطرتها على مدينة الفاشر.
وأكد البيان أن الاستهداف المتعمد للمدنيين، والقتل على أساس عرقي، والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، واستخدام التجويع كسلاح حرب، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، جميعها انتهاكات صارخة للقانون الدولي، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي إطار الرد على هذه الانتهاكات، اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إجراءات تقييدية ضد عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع. وأعلن الاتحاد استعداده لفرض مزيد من العقوبات على كل من يساهم في زعزعة استقرار السودان أو يعرقل عملية الانتقال السياسي.
وشدد البيان على أن ضمان المساءلة يمثل محور سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه السودان، مؤكدًا عزمه تكثيف الدعم لعمليات التوثيق والتحقيق في الانتهاكات لكسر دائرة الإفلات من العقاب التي تغذي استمرار الجرائم.
كما جدّد الاتحاد دعمه لآليات المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية وبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، للتحقيق في الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معهما.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف التدخلات الخارجية، وحث جميع الأطراف على الالتزام بحظر الأسلحة المفروض بقرارات مجلس الأمن 1556 و1591، مع الدعوة لتوسيعه ليشمل كامل الأراضي السودانية.
وطالب البيان جميع أطراف الصراع بالعودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، تماشيًا مع بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر، مؤكدًا استمرار العمل مع الشركاء الدوليين لإنهاء معاناة المدنيين.
وأكد الاتحاد أن حماية المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية ليست مشروطة بوقف إطلاق النار، مطالبًا بفتح ممرات آمنة للمدنيين الراغبين في مغادرة المناطق المحاصرة، والإفراج الفوري عن المحتجزين، والسماح للأمم المتحدة بالوجود الدائم في دارفور والمناطق الأخرى.
كما شدد الاتحاد على ضرورة تسهيل إجراءات التأشيرات وتصاريح الحركة للعاملين في المجال الإنساني، ومنع فرض أي رسوم أو ضرائب على العمليات الإنسانية، ووقف عمليات الطرد التعسفي.
وفي رؤيته للحل طويل الأمد، دعا الاتحاد الأوروبي إلى عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم لمعالجة جذور الصراع، وعلى رأسها تهميش المناطق الطرفية، مؤكدًا التزامه بدعم سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض أي هياكل حكم موازية أو محاولات تقسيم أو تدخلات تزيد من تأجيج النزاع.


