جنيف : 4 ديسمبر 2025
نظم النادي الصحفي السويسري، يوم الخميس 4 نوفمبر، ندوة خاصة بعنوان “ما العمل في مواجهة مأساة السودان؟ دور سويسرا والمنظمات الدولية”، وسط تأكيدات من المتحدثين بأن ما يجري في السودان يمثل “مأساةً منسية” وصراعًا دمويًا يفتقر للاهتمام الدولي الكافي.
خبراء ودبلوماسيون وصحفيون يستعرضون حجم الكارثة
شارك في الندوة كل من:
• جان نيكولا أرمسترونغ-دانجيلسر، كبير مستشاري العمليات في منظمة أطباء بلا حدود ورئيس بعثتها السابقة في السودان و سيبيل أوبريست، نائبة رئيس قسم السلام وحقوق الإنسان بوزارة الخارجية السويسرية و الصحفي لوران سييرو، مراسل وكالة Keystone-ATS لدى الأمم المتحدة.
وأدار الحوار كل من جيرالدين سافاري، مديرة النادي الصحفي، ولويزا بالين، الصحفية المعتمدة لدى الأمم المتحدة.
قرار أممي بالإجماع لأول مرة
المراسل الأممي لوران سييرو استعرض تفاصيل الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن السودان، مشيرًا إلى أن ضغوطًا مارستها المملكة المتحدة والنرويج على الصين أسفرت عن تبني القرار المتعلق بالسودان بالإجماع لأول مرة. وتساءل سييرو عمّا إذا كان ذلك يمثل “انتصارًا جديدًا للتعددية الدولية”.
كما لفت إلى أن الحكومة السودانية ترفض التعامل مع “الرباعية” (الإمارات، الولايات المتحدة، السعودية، مصر)، متهمةً الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، ما يحدّ – بحسب قوله – من فاعلية هذا المسار الدبلوماسي.
سويسرا… بين المساعي الحميدة وتمويل لجان التحقيق
بدورها، تساءلت سيبيل أوبريست حول إمكانية مساهمة سويسرا في تمويل لجنة تقصي الحقائق الدولية التي مُددت ولايتها للتحقيق في أحداث الفاشر. وأكدت أن لبرن دورًا نشطًا في الملف السوداني عبر مبعوثها الخاص ومندوبها الإنساني دومينيك ستيلهارت، الذي يتمتع بخبرة واسعة في مجالات الوساطة والعمل الإنساني.
أطباء بلا حدود: ديناميكيات دولية تُطيل أمد الصراع
من جهته، شدد جان نيكولا أرمسترونغ-دانجيلسر على أن الأزمة السودانية تُغذّيها عوامل جيوسياسية معقدة، أبرزها:
• استفادة روسيا من الموارد السودانية لدعم حربها في أوكرانيا.
• الدور المحوري لـ الإمارات في القرن الأفريقي واتهامها بتزويد قوات الدعم السريع بالسلاح.
انتقادات للأمم المتحدة وتعطيل للمساعدات
وانتقد ممثل أطباء بلا حدود تمركز عمليات الأمم المتحدة في بورتسودان، مما يجعل وصول القوافل الإغاثية يستغرق شهورًا. كما اتهم مفوضية العون الإنساني السودانية بعرقلة المساعدات عبر التذرع بـ“السيادة الوطنية”، مؤكدًا أن هذه القضية لم تُعالج بعد على المستوى الدولي.
ورغم الانتقادات، أكد أن الأمم المتحدة ما تزال أكبر جهة مانحة بقدرات لوجستية لا يمكن تعويضها.
غرف الطوارئ السودانية… العمود الفقري للمساعدات
أشاد أرمسترونغ-دانجيلسر بدور غرف الطوارئ السودانية التي تقدم الجزء الأكبر من المساعدات داخل البلاد، لكنه أشار لصعوبات تواجهها المنظمات الدولية في التعاون معها بسبب المتطلبات البيروقراطية الصارمة
رابط الندوة :-


