اتفاق أُممي لدخول الفاشر… بارقة أمل وسط كارثة إنسانية متفاقمة
جنيف – 12 ديسمبر 2025
أفادت وكالات أممية بالتوصل إلى اتفاق مبدئي مع قوات الدعم السريع يتيح للمنظمات الإنسانية دخول مدينة الفاشر بشمال دارفور، حيث ما يزال ما بين 70 و100 ألف شخص محاصرين وسط دمار واسع ونقص حاد في مقومات البقاء.
وقال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، إن المعلومات الواردة من داخل الفاشر “مروعة للغاية”، واصفاً المدينة بأنها “مسرح جريمة” بعد تقارير عن عمليات قتل جماعي، وجثث محروقة، وأسواق مهجورة، في ظل انقطاع شبه كامل للاتصالات.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على المدينة في أكتوبر بعد حصار تجاوز 500 يوم، ما دفع السكان إلى اللجوء إلى وسائل بدائية للبقاء، منها تناول قشور الفول السوداني وعلف الحيوانات، بحسب تقارير أممية.
ومع استمرار فرار المدنيين عبر طرق محفوفة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، تحوّلت منطقة الطويلة إلى أكبر مخيم نزوح في الإقليم يضم أكثر من 650 ألف شخص، فيما وصل آلاف آخرون إلى منطقة الدبة بالشمالية. وأعلن برنامج الأغذية العالمي أن قوافل مساعداته في طريقها إلى طويلة، محمّلة بإمدادات تكفي 700 ألف شخص لمدة شهر، وسط انتشار واسع للكوليرا والأمراض.
وفي موازاة كارثة دارفور، تتصاعد الأزمة في كردفان حيث شهدت المنطقة معارك عنيفة منذ مطلع ديسمبر، انتهت بسيطرة قوات الدعم السريع على قاعدة للجيش في بابنوسة. وتقول مفوضية اللاجئين إن المدنيين محاصرون في كادوقلي والدلنج، بينما يمنع الخطرُ الرجالَ والشباب من الهروب بسبب مخاوف الاعتقال على الطرق.
ويعيش السودان أسوأ أزمة نزوح في العالم مع تجاوز عدد النازحين 12 مليون شخص، وسط تدهور أمني حاد وصعوبات كبيرة في وصول المساعدات وموارد إنسانية شحيحة


