جنيف، 16 ديسمبر 2025
أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء التصاعد المستمر للأعمال العدائية في إقليم كردفان، في ظل الاشتباكات الدائرة بين القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال. ودعا أطراف النزاع، وكذلك الدول ذات النفوذ، إلى العمل على وقف فوري لإطلاق النار ومنع ارتكاب مزيد من الفظائع بحق المدنيين.
وأشار إلى أن ما لا يقل عن 104 مدنيين لقوا حتفهم جراء سلسلة هجمات بطائرات مُسيّرة استهدفت مناطق متفرقة في إقليم كردفان منذ 4 ديسمبر. وفي إحدى أكثر الهجمات دموية، أسفرت غارة بطائرة مُسيّرة على روضة أطفال ومستشفى في مدينة كالوجي بولاية جنوب كردفان عن مقتل ما لا يقل عن 89 مدنياً، من بينهم ثماني نساء و43 طفلاً.
وأدان المفوض السامي بشدة مقتل ستة من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إثر غارات جوية بطائرات مُسيّرة استهدفت قاعدة أممية في كادوقلي، بجنوب كردفان، في 13 ديسمبر، محذراً من أن توجيه هجمات ضد قوات حفظ السلام قد يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
كما أفادت تقارير، في 14 ديسمبر، بأن غارة بطائرة مُسيّرة استهدفت مستشفى عسكرياً في مدينة الدلنج، بولاية جنوب كردفان، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة 12 آخرين، من بينهم أفراد من الطواقم الطبية. وأكد المفوض السامي أن المرافق الطبية والعاملين فيها يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن استهدافهم يشكل انتهاكاً خطيراً لهذه القواعد


