جنيف: 7 فبراير 2026
يعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة عن غارات جوية مميتة بطائرات مسيرة في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان.
ووفقًا لشبكة أطباء السودان، قُتل ما لا يقل عن 15 مدنيًا، بينهم سبعة أطفال، أمس، جراء استهداف أحياء سكنية. وتشير مصادر طبية إلى استهداف مركز صحي أثناء تلقي المرضى العلاج.
ويأتي هذا في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت المدينة هذا الأسبوع، وتحديدًا مناطق مدنية ومرافق طبية، ما أسفر، بحسب التقارير، عن مزيد من الخسائر في صفوف المدنيين، وأدى إلى تدهور كبير في الخدمات الصحية الهشة أصلًا.
وتفيد مصادر محلية بأن أكثر من نصف المرافق الطبية في كادوقلي توقفت عن العمل بعد أشهر من الحصار والقصف ونقص حاد في الإمدادات.
وتأتي هذه الحوادث في ظل استمرار تدهور الوضع الإنساني هناك بوتيرة متسارعة. وقد تم رصد ظروف مجاعة في المدينة، وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل حاد، وتفاقمت حالات سوء التغذية. ولا تزال طرق الإمداد الإنساني الرئيسية إلى المدينة مقطوعة.
ويؤكد مكتب أوتشا مجددًا على ضرورة حماية المدنيين والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني في جميع الأوقات. يجب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان ودون عوائق وبشكل مستدام، لكي تصل إلى المحتاجين.
وفي سياق متصل، التقت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، هذا الأسبوع، بعائلات نازحة في مخيم العفاد بمدينة الضبة، بولاية الشمال. واستمعت براون إلى روايات متكررة عن عنف شديد وخوف وخسائر فادحة بعد أكثر من ألف يوم من الحرب في السودان.
ويجدد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) دعوته إلى إنهاء العنف وتوفير تمويل إضافي لتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة. وتدعو خطة الاستجابة الإنسانية لهذا العام إلى توفير 2.9 مليار دولار أمريكي للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص – أي ما يعادل شخصين من كل خمسة – ممن هم في حاجة ماسة للمساعدة في جميع أنحاء البلاد.
*تساهم التبرعات المقدمة إلى مكتب الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الأزمات في مساعدة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الإنسانية على الوصول إلى المحتاجين في السودان وتقديم الدعم العاجل لهم.


