رئيس التحرير: طه يوسف حسن
Editor-in-chief: Taha Yousif Hassan

جنيف – 16 فبراير 2026

حذّر خبراء مستقلون تابعون للأمم المتحدة من أن أوجه القصور الخطيرة في الكشف عن ما يُعرف بـ”ملفات إبستين” تقوّض فرص المساءلة عن جرائم جسيمة ارتُكبت بحق نساء وفتيات، قد يرقى بعضها إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وقال الخبراء إن المواد التي كُشف عنها تتضمن أدلة “مقلقة وموثوقة” على انتهاكات جنسية منهجية وواسعة النطاق، واتجار بالبشر، واستغلال عابر للحدود، مشيرين إلى أن طبيعة هذه الأفعال وحجمها قد يندرجان ضمن الاستعباد الجنسي، والتعذيب، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بل وحتى القتل.

وجاءت التصريحات عقب نشر دفعات ضخمة من الوثائق بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، الذي دخل حيّز التنفيذ في نوفمبر 2025. وفي أواخر يناير 2026، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق، إضافة إلى آلاف المقاطع المصوّرة والصور.

ورغم حجم المواد المنشورة، أعرب الخبراء عن قلقهم من “إخفاقات جسيمة” في عمليات التنقيح، أدت في بعض الحالات إلى كشف معلومات حساسة تخص الضحايا قبل سحبها، ما عرّض بعضهن لمخاطر إضافية. كما أشاروا إلى أن نطاق المساءلة ظل محدودًا، إذ لم يخضع للتحقيق سوى عدد ضئيل من الأشخاص المرتبطين بالقضية.

وأكد الخبراء أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يُلزم الدول بالتحقيق الفعّال في أعمال العنف ضد النساء والفتيات، سواء ارتكبها مسؤولون رسميون أو أفراد عاديون، وضمان عدم الإفلات من العقاب. ودعوا السلطات الأمريكية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة، ورفع أي قيود قانونية – بما في ذلك قوانين التقادم – التي تعيق ملاحقة الجرائم الخطيرة.

كما شددوا على ضرورة اعتماد آليات إفصاح تراعي مصلحة الضحايا وتحمي خصوصيتهن، محذرين من أن أي تقاعس رسمي قد يؤدي إلى تقويض الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة العنف ضد النساء والفتيات.

واختتم الخبراء بالتأكيد أن الاستقالة أو الإجراءات الإدارية لا تكفي لتحقيق العدالة، مشددين على أن “لا أحد فوق القانون، مهما بلغت ثروته أو نفوذه”

Global Media News

View all posts