جنيف : 17 فبراير 2026
إختتمت طهران وواشنطن مفاوضات غير مباشرة بوساطة عمانية يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بمقر إقامة المندوب الدائم لبعثة سلطنة عمان بجنيف.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن عراقجي عرض “وجهة النظر الإيرانية بشأن الملف النووي ورفع العقوبات” الأميركية والدولية، وشددت طهران على “تصميم” طهران على اعتماد “دبلوماسية تستند الى النتائج لضمان المصالح وحقوق الشعب الإيراني، والسلام والاستقرار في المنطقة”.
وقاد وفد واشنطن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وفق البيت الأبيض ، و إنتقل الوفد الأمريكي بعد المفاوضات الإيرانية للمشاركة في المفاوضات الأوكرانية الروسية التي تستمر حتى غد الأربعاء 18 فبراير 2026.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه شارك “بشكل غير مباشر” في المفاوضات، مضيفا “لا أعتقد أنهم يريدون تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق”.
مبادئ مشتركة
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “لقد أجرينا مباحثات أكثر جدية من الجولة السابقة وكانت الأجواء بناءة وتم طرح أفكار مختلفة وبحثناها بشكل جدي”.
وأضاف عراقجي – في مؤتمر صحفي بالسفارة الإيراني بجنيف – أن الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناءً عليها لكتابة نص اتفاق محتمل، مؤكدا أن التوافق على هذه المبادئ لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق في وقت قريب، بل يشير إلى بدء المسار باتجاه إنجازه.
وتابع الوزير الإيراني قائلا “حققنا تقدما مهما في هذه الجولة مقارنة بالجولة السابقة، والآن أصبح أمامنا مسار واضح، ولكن ما تزال هناك مواقف متباعدة مع واشنطن بشأن بعض القضايا”.
ولم يحدد عراقجي موعد الجولة المقبلة للمحادثات مع واشنطن، مشيرا إلى أنه سيتحدد بعد بحث الطرفين نص الاتفاق المحتمل.
وزير الخارجية الإيراني يخاطب الأمم المتحدة
وعقب انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية، شارك وزير الخارجية الايراني “عباس عراقجي” في المؤتمر الدولي لنزع السلاح ؛ مؤكدا في كلمة له امام المؤتمر على أن “بنية السلام والأمن الدوليين، وخاصة في السنوات الأخيرة، تواجه ضغوطا غير مسبوقة وتآكلا وتحديات معقدة خلقت مخاطر جسيمة للسلام والاستقرار العالمي”.
وأضاف عراقجي : إن تصاعد النزاعات المسلحة، والتراجع المتزايد في احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويض التعددية، وفرض إجراءات قسرية أحادية الجانب وغير قانونية، والعودة الى الاعتماد على الأسلحة النووية كأداة لصنع السياسات، كلها عوامل خلقت بيئة غير مستقرة للغاية على المستوى العالمي”.
وشدد ايضا على، أن “هذه التهديدات والتحديات المتصاعدة تستدعي تحركا عاجلا وجماعيا، خاصة من قبل هذا المؤتمر الذي لا يزال المحفل التعددي الوحيد للمفاوضات في مجال نزع السلاح”.


