جنيف. 23 فبراير 2023
افتتح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة صباح الإثنين 23 فبراير، أعمال دورته العادية الحادية والستين في قصر الأمم بجنيف، بحضور أكثر من 120 شخصية رفيعة المستوى من مختلف دول العالم، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.
واستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان حول العالم، بدعوة من رئيس المجلس سيدهارتو رضا سوريوديبورو، الذي شدد على أن انعقاد الدورة في ظل أزمات متفاقمة يمثل دعوة متجددة للعمل المشترك وتعزيز صمود منظومة حقوق الإنسان الدولية، تزامنًا مع الذكرى العشرين لتأسيس المجلس.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة،أنطونيو غوتيرش من أن حقوق الإنسان تتعرض «لهجوم شامل» في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن تقويض سيادة القانون والإفلات من العقاب يهددان السلم والاستقرار الدوليين. ودعا إلى وقف النزاعات المسلحة، وتعزيز المساءلة الدولية، وترجمة الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية لحماية الحقوق والحريات الأساسية.
بدوره، أشار المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تُرك، لى تصاعد النزاعات والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، محذرًا من عودة خطاب الهيمنة والتفوق، وتنامي تأثير التكنولوجيا غير المنضبط على الحريات العامة. وأكد ضرورة احترام القانون الدولي وضمان المساءلة عن الجرائم والانتهاكات.
كما دعت رئيسة الجمعية العامة، أنالينا بيربوك إلى تحرك دولي عاجل للدفاع عن النظام القائم على القواعد، مشددة على أن الصمت والتقاعس لم يعودا خيارًا في ظل التحديات الراهنة، خصوصًا ما يتعلق بحقوق المرأة وحماية المدنيين في مناطق النزاع.
من جهته، أكد وزير الخارجية السويسري أغنازيو كاسيس أنَّ المجلس، بعد عشرين عامًا على تأسيسه، مطالب بالحفاظ على مصداقيته عبر التركيز على حماية الأفراد وحرياتهم الأساسية، مشيرًا إلى أن “روح جنيف” القائمة على الحوار والواقعية يجب أن تظل بوصلة العمل المشترك.
ويستمر الجزء رفيع المستوى من الدورة بمناقشة أبرز الأزمات الدولية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز فعالية آليات المساءلة الدولية، وترسيخ مبادئ العالمية وعدم الانتقائية في حماية حقوق الإنسان


