جنيف : 6مارس 2026
مصر: خبراء الأمم المتحدة يُحذّرون من انتهاكات حقوق اللاجئين والمهاجرين
جنيف (6 مارس 2026) – أعرب خبراء الأمم المتحدة* اليوم عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد حملة الترحيل والاعتقالات التعسفية وانتهاكات حقوق الإنسان التي تستهدف اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين في مصر، بمن فيهم الأفراد المعرضون لخطر الاتجار بالبشر.
ووفقًا للإحصاءات الرسمية، فقد فرّ 1.5 مليون مواطن سوداني إلى مصر حتى 29 يناير 2026. وبحلول ديسمبر 2025، سُجّل 1,098,311 لاجئًا وطالب لجوء لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من بينهم 834,201 سودانيًا و117,364 سوريًا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وقال الخبراء: “لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء وضع اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر. فممارسات الاعتقال والترحيل التعسفي مستمرة، حيث تُستهدف تجمعات اللاجئين في منازلهم وأماكن عملهم، وحتى في مراكز الخدمات التي يديرها اللاجئون أنفسهم”.
أشار الخبراء إلى أن قانون اللجوء المصري الجديد، الذي تم اعتماده في 16 ديسمبر 2024، أثار مخاوف فورية بسبب بنود قد تقوض حقوق وحماية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. وقد تفاقمت هذه المخاوف في أكتوبر 2025 وسط تصاعد حاد في عمليات الاعتقال والترحيل، لا سيما بحق مواطنين سودانيين، والتي غالباً ما تستند فقط إلى مزاعم انتهاك تصاريح الإقامة. وأفادت التقارير بأن عمليات الترحيل نُفذت دون إجراء تقييمات فردية لتحديد خطر الإعادة القسرية.
وفي الأشهر الأخيرة، تلقى الخبراء تقارير عن ارتفاع حاد في عمليات اعتقال وترحيل مواطنين سودانيين و سوريين، بمن فيهم عائلات. وقد احتُجز العديد منهم بزعم عدم حيازتهم تصاريح إقامة سارية، حتى وإن كانوا مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو يحملون وثائق تثبت أنهم بصدد تجديد تصاريحهم.


وقالوا: “إن مناخ الخوف هذا يُعرّض اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين لظروف بالغة الخطورة”. “مع محدودية الوصول إلى سبل العيش المستدامة، يواجه الكثيرون خطرًا متزايدًا للاستغلال، بما في ذلك الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي، والذي يؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات، والعمل القسري والخدمة المنزلية القسرية، بينما يكافح آخرون في مواجهة مخاطر حماية معينة، بما في ذلك النساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي وأفراد مجتمع الميم.”
أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء خطر الإعادة القسرية للأفراد، سواء كانوا مسجلين أو غير مسجلين، الذين فروا إلى مصر طلباً للحماية من النزاعات والاضطهاد والأزمات الإنسانية في بلدانهم الأصلية.
وقالوا: “نُذكّر مصر بأن أي أمر بالعودة أو الترحيل يجب أن يستند إلى تقييم فردي لاحتياجات الحماية والتزامات حقوق الإنسان. ويشمل ذلك الالتزام الصارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية، ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى، وعدم التمييز، والحق في الحياة الأسرية”.
ويتواصل الخبراء مع الحكومة المصرية بشأن هذه المسألة.


