جنيف :25 مارس 2026
عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف جلسة طارئة بطلب من البحرين، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لبحث تداعيات الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط. وقد اعتمد المجلس قرارًا يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، واصفًا إياها بـ”غير المبررة”، ومطالبًا بوقفها فورًا.
وأكدت البحرين، عبر مندوبها الدائم، أنها تتعرض لهجمات عسكرية استهدفت مناطق مدنية وبنية تحتية حيوية، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتعطيل الحياة العامة. وشددت على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
في المقابل، رفضت إيران الاتهامات، مؤكدة أن الضربات التي تتعرض لها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل هي السبب في اندلاع النزاع، مشيرة إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة داخل أراضيها. كما شددت على حقها في الرد، ودعت دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها لشن هجمات ضدها.

وخلال الجلسة، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تدهور الوضع، محذرًا من اتساع رقعة الصراع وتأثيره الكبير على المدنيين، الذين يتحملون العبء الأكبر. كما أشار إلى مخاطر قانونية وإنسانية جسيمة نتيجة استهداف البنية التحتية والمناطق السكنية.
ولفت إلى أن تداعيات النزاع تتجاوز حدود المنطقة، حيث تؤثر على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في مجالات الطاقة والغذاء، مما ينذر بأزمات إنسانية أوسع، بينها ارتفاع معدلات الجوع عالميًا.
ويعكس هذا التطور تصاعد التوتر في المنطقة، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية لتفادي كارثة إنسانية.

